مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

98

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

عن قلبه لوجد حبّهما في قلبه « 1 » . الطّوسي ، تهذيب الأحكام ، 1 / 466 - 467 رقم 1528 / عنه : الإسترابادي ، منهج المقال ، / 331 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 345 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 653 - 654 ؛ أبو علي الحائري ، منتهى المقال ، 2 / 242 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 209 ؛ المامقاني ، تنقيح المقال ، 3 - 1 / 205 المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثّقفيّ أبو إسحاق ، كان أبوه من جلّة الصّحابة ( رضي اللَّه عنهم ) ، ويأتي ذكره في باب الكنى من هذا الكتاب ، إن شاء اللَّه تعالى . وُلِدَ المختار عام الهجرة ، وليست له صحبة ولا رواية ، وأخباره أخبار غير مرضية ، حكاها عنه ثقات مثل سويد بن غفلة والشّعبيّ وغيرهما ، وكان قد طلب الإمارة إلى أن قتله مصعب بن الزّبير بالكوفة سنة سبع وستّين ، وكان قبل ذلك معدوداً في أهل الفضل والخير ، يرائي بذلك كلّه ، ويكتم الفسق ، فظهر منه ما كان يضمر ، واللَّه أعلم . إلى أن فارق ابن الزّبير وطلب الإمارة ، وكان المختار يتزيّن بطلب دم الحسين ، ويسرّ طلب الدّنيا والإمارة ، فيأتي منه الكذب والجنون ، وإنّما كانت إمارته ستّة عشر شهراً ، روى أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، عن أبي عوانة ، عن مغيرة ، عن ثابت بن هرمز ، قال : حمل المختار مالًا من المدائن من عند عمِّه إلى عليّ رضي الله عنه ، فأخرج كيساً فيه خمسة عشر درهماً ، فقال : هذا من أجور المومسات . فقال عليّ : ويلك ، ما لي وللمومسات ! ثمّ قام ، وعليه مقطعه له حمراء ، فلمّا سلّم قال علي : ما له قاتله اللَّه ، لو شقّ عن قلبه الآن لوجد ملآن من حبِّ اللّات والعزّى .

--> ( 1 ) - [ أضاف في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « بيان : انقضّ الطّائر هوى في طيرانه ، وكسر الطّائر أي ضمَّ جناحيه حين ينقضُّ ، والحمم بضمِّ الحاء وفتح الميم الرّماد والفحم ، وكلّ ما احترق من النّار ، قوله عليه السلام : « حبّهما » أي حبّ الشّيخين الملعونين ، وقيل حبّ الحسنين صلوات اللَّه عليهما ، فيكون تعليلًا لإخراجه كما أنّه على الأوّل تعليل لدخوله واحتراقه ، ويدفعه ما مرّ من خبر سماعة ( ابن إدريس ) ، وقيل : المراد حبّ الرّئاسة والمال والأوّل هو الصّواب » . وأضاف في منتهى المقال : « أقول : قيل المراد بهما الشّيخان ، والأقرب أنّه حبّ الدّنيا والملك » ]